عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

119

خزانة التواريخ النجدية

المسألة الثالثة أما المسألة الثالثة فلا نرى فيها ما يوجب المؤاخذة ، لأن الذي دعاه إلى ذكره اتخاذ التدابير للدفاع عن نفسه وليس القصد منها الفتك بذوي الإيمان كما يقول ابن غنام ، فقد بلغ ابن معمر أن بعض خصومه من أهل بلده جاءوا إلى الشيخ فقال لهم : أريد منهم البيعة على دين اللّه ورسوله ، وعلى موالاة من والاه ومعاداة من حاربه أو ناوأه ولو أنه أميركم فبايعوه ، فعلم ابن معمر أنه هو المقصود شخصيا بهذه المبايعة ، فلم ير بدّا من الاستعداد للدفاع عن نفسه ، فأرسل إلى ابن سويط شيخ الظفير وإبراهيم بن سليمان أمير ثرمداء يستنجدها لصدّ الهجوم عليه ، ولكن الظاهر أن هذه أوقفتهم عن العمل إلى حدّ ما ، فاختاروا الطريقة الثانية ونفذوها حسبما ذكرنا في صدر هذا الكلام . زيد بن زامل أمير الدلم أما زيد بن زامل فقد ظل نحو ثلاثين سنة وهو في معزل ، ولم يقع بينه وبين ابن سعود إلّا مناوشات خفيفة ، ولكن إذا سنحت فرصة لا يتركها فقد ساعد رئيس نجران عندما قام في غزوته الأولى على محمد بن سعود ، وساعده أيضا بغزوته الثانية على عبد العزيز بن محمد ، بل يقال : إنه هو الذي استنجده ، وقد كان دهام بن دواس حاجزا بينه وبين ابن سعود . فلما سقط دهام واحتل عبد العزيز الرياض لم يبق ما يحول دونه ودون مهاجمة زيد فأخذ زيد يستعد للدفاع ويسعى لتأليف جبهة متحدة ، فأخذ يستنجد البجادي صاحب اليمامة والقرى المجاورة تارة وطورا يستنجد ابن عريعر حاكم الأحساء ورئيس نجران ولم يزل على هذه الحال